كَلِـــمَــة جي ـ أوليفيي سُجُــونْ
رئيس اللجنة الشرفية لصندوق التضامُن الرَّقمي
مِنَ الهُوَّة الرَّقميـة إلى التَّضامُن الرَّقمي!

أكثر من 75% من مستعمِلي شبكة الإنترنت يتمركزون في الجزء من كوكبنا الذي يعيش فيه أقل من 15% من سكان العالم. وبتعبير آخر، فإن الأغلبية الساحقة من الرجال والنساء والأطفال لا يُمكنُهُم الوصول إلى المعرفة التي تجَمَّعَت لدى البشريـة.
وهذا ما أطلقنا عليه الهوة الرقمية ــ والتي تسري على الشبكات والتجهيزات، ولكن كذلك على المضامين واللغات. ورغم كل الجهود المبذولة، فإن الهوة الرقمية لم يتم رَدْمُها بعدْ. فهي بالعكس من ذلك آخذة في الإتساع والتعمُّق. ومن ثَمَّ بات من الضروري إيجاد أساليب تمويل جديدة وأساليب تدخُّل جديدة.
وهذا هو الهدف الذي من أجله تم تأسيس صندوق التضامُن الرقمي. وقد أطلق الفكرة فخامة الرئيس/ عبد اللهِ وادْ، رئيس جمهورية السينغال، ويتضَّمنُ ثلاث خاصِّيات جديدة:
-
فهو في البدء، يدعو المدن والسلطات المحلية في جميع أنحاء العالم عند قيامها بأي عملية استدراج عروض لشراء أجهزة تتصل بتكنولوجيا المعلومات، إلى طلب المقاولة الفائزة بالعرض بصرف مساهمة للتضامن بنسبة 1% لفائدة الصندوق.
-
ثانيا، يعتمد الصندوق في نشاطه أساساً على عملية تعاوُن بين الجنوب الناشِئ والجنوب الأقل تقدُّماً، أكثر مراعاة للمعرفة المحلية اعتيادياً، وأكثر تناسبا مع حقائق الواقع والحياة اليومية لسكان المدن والبوادي.
-
وأخيراً يُولي الصندوق مكانة حقيقية للنساء باعتبارهِنَّ أعمدة المجتمع والإقتصاد، علاوة عنْ كَونِهن المحور الأساسي في التغذية، والتربية، والصِّحَّة، و توريث القيم وتناقلها.
ولمَّا كان الهدف من وراء إنشاء الصندوق هو تحسين توزيع العلم والعمل على نشر المعرفة بوضعهما في متناول كل سكان العالم، فإن الصندوق يتَعتبرُ بحق أداة مهمة لمكافحة الجهل والبؤس.
أوليفيي سُجُــونْ
رئيس اللجنة الشرفية لصندوق التضامُن الرَّقمي
|