كَلِـــمَــة السيد باب ديوب ، نـائب عُمْـدَة مديـنة داكـــار 
بعد انقضاء أقل من عام على قرارنا المشترك بإنشاء صندوق التضامن الرقمي، أشعر بالسعادة لتحمُّلي هذه الأداة العظيمة والخاصة ببناء مجتمع معلومات أكثر إنصافاً وتضامُناً.
إنه لَمِن دواعي السعادة أن يكون مقر هذا الصندوق في جنيـف، هذه المدينة التي تحمل، بإخلاص وثبات، مستلزمات السلام والتضامن الدوليين.
هذا من قَدَر هذه المدينة ولا يُمكِن أن تَشْهَدَ خِلافَ ذلك، فهي مَهْدَ اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومقر مُعْظم المنظمــات والهيئــات الدولية.
إن السرعة والعُجالة التي تجسدت بها هذه الفكرة المتسمة بالنُّبْلِ والتلقـائية، لخير دليل على جمـال "روح جنيف" ، شأنها في ذلك شأن إرادتنا المشتركة والهِمَّة القويــة التي تُحَرِّكنا جميـعاً للعمل من أجل إقـــامة عالم أفضل.
إن هذا الأمر لَرَمْزٌ في حَدِّ ذاته، لأنه عُربونُ لصداقتنا. ليس ذلك فحَسْب بل أكثر، فهو التعبير عن تضامُنٍ والتزام حقيقي قادرَيْنِ على إلحاق ورَبْط أغلب مجتمعاتنا بالعولمة المحتومة، التي تَتَّسِمُ بانفجار تكنولوجيا المعلومات والإتصالات.
مِنْ واجبِنا إذنْ أن نرتَقِيَ بأداة التعاون النفيسة هذه إلى درجة تشغيلها بكامل طاقتها، وذلك بهدف تسهيل وصولٍ أو اشتراكٍ عالمي وعامّ لهذه التكنولوجيات. إن عملية التضامن الرقمي هذه، التي يدعو إليها رئيس دولة السينغال، فخــامة الرئيس/ عبد اللـهِ وادْ، والرئيس بالنيابة لبرنــامج الشراكة الجديـدة من أجل التنمية في إفريقيا ( NEPAD ) ، ومُنَسِّق ملف تكنولوجيا المعلومات والإتصالات الجديدة، تلقى بحق دعماً وتأييداً على نطاق واسع من قِبَلِ المجتمع الدولي.
لكن هذه العملية التضامنية تَسْتَحِثُّ وتستوجبُ مشاركة كل فرد، وكل جهاز حكومي أو خاص، وكل هيئة حريصة على تشجيع التعاوُن الفِعْلي القائِم على التكامُل والتضامُن الرَّقْمي.
وأوَجِّهُ دعوتي إلى كل من يأمل في المُشاركة في بُزوغ مجتمَعٍ للمعلومات أكثر عدْلاً وإنصافاً وأكثرُ تضامُناً، لكي ينتَسِبَ إلى صندوق التضامُن الرقمي.
باب ديـــوب
نـائب عُمْـدَة مديـنة داكـــار
|